Saturday, November 8, 2014

وحيداً !!

July 15, 2012 at 11:49pm



كما عهد خيوط الفجر تنسج رداء كل يوم جديد
كما تعود أن يتطلع إلى تلك السحب البيضاء تجوب ذلك الفضاء الأزرق الرحب في صبيحة أحد أيام الشتاء الباردة
كما دأبت عيناه أن ترى قطرات الماء تنحدر إلى أسفل الوادي ممتطية ذلك التيار الهادئ نحو حريتها التي تناديها من تحت امواج البحر
ظلت هي من يعود إليها دائما حين يشعر بالحنين لنفسه وسط كل ذلك الصخب
لم يقلق يوماً من أن يغمره الضجيج أو تؤرقه الهموم فهو يعلم أنها ستكون هناك لنصرته حين تشتد هجمة الزمن.
لم يشك يوماً أنها ستكون دوماً هناك بذلك الوجه الملائكي في انتظار أن يعود إليها بكل ما يحمله من أثقال لكي يلقيها في بحر سكينتها اللامتناهي.
فقط هي ...هناك
في انتظاره ليرتاح في أحضانها الدافئة..
ليس هناك ما يخجل أن يقصه عليها..
و كيف يفعل وهي من تعطيه ذلك الإحساس الدفين في اعماقه بانه ليس وحيدا في ذلك العالم الأناني القاسي و أنه هناك دائما من يمكنه أن يتقاسم معه كل ما يخالج نفسه و خاطره..
لحظات ضعفه، و إنكساره..
لحظات قوته، و انتصاره..
بل حتى تلك اللحظات التي قد يتطلع فيها بالإعجاب إلى الأخريات من آن لآخر..
لا محظور لأنه لا محظور مع النفس، و هي من يشعر أنها روحه و نفسه
لا أسوار، لا حواجز، لا جدران، بل لا ابواب هناك ليطرقها.
أو هكذا ظن !!!
فالحقيقة ليست دائما ما يحسه تجاه الآخرين ..
و ليست الحقيقة دائما ما يحسه تجاه نفسه ..
بل إن الحقيقة ليست ما يراه بعينيه تحت ضوء الشمس الغامر..
الآن يعلم أن الحقيقة دائما هناك...حيث لا يراها إلا حين يكتشف أنه لا عالم بدون أسوار..
الحقيقة دائما هناك...حيث لا يراها إلا حين يكتشف أنه لا عالم بدون محظور..
الحقيقة دائما هناك...حيث لا يراها إلا حين يكتشف أنه في النهاية...
يقف وحيداً !