Saturday, November 8, 2014

أنا آسف يا "إخوان" و رصيدي لديكم لن يسمح


لم أحس بالرغبة في إبداء الأسف و الحصول على الصفح كما أحسست به اليوم تجاه "الإخوان المسلمين". لقد إكتشفت خطأي تجاه هذه الثلة المختارة من المسلمين و أريد ان أبني أسفي على الآتي:

أنا آسف لأني ظلمت الإخوان و اعتقدت انهم يريدون الوصول بكل الطرق إلى السلطة. أنا آسف لأني اعتقدت أن الاخوان المسلمين تورطت في صدامات مع الحكومة منذ 1948 و قاد ذلك إلى اغتيال رئيس الوزراء النقراشى ، ومن ثم إلى اغتيال القائد الأعلى للإخوان حسن البنا على يد أناس مقربين من الحكومة.

أنا آسف اني اعتقدت ان قادة الإخوان على صلة وثيقة بحركة الضباط الأحرار في بداية الخمسينات و لكنهم فضلوا البقاء في الظل بل و نفوا أي ارتباط بهم حتى تتبد المخاوف من احتمال فشل الضباط الأحرار و لكن بعد نجاح الانقلاب مباشرة - تماما كما حدث في 25 يناير- طالبوا بنصيبهم في الكعكة و كأنهم من عرض حياته و حياة عائلات باكملها للخطر و هنا نشب الصدام بين الإخوان والضباط الأحرار فى صراع على السلطة .
أنا آسف اني اعتقدت انه هناك علاقة بين الاخوان و الحزب الوطني أدت -بالرغم من كونها جماعة محظورة -الى تنظيم العديد من المحافل بموافقة الامن و منها تجمعا لمساندة العراق في الاستاد في 2003.

انا آسف اني حسبتكم تسعون للسيطرة على مقدرات الشعوب الاسلامية  بينما أعلن مرشدكم مصطفى مشهور في 2002 بصراحة : " لن نتخلى عن استعادة الخلافة المفقودة"

أنا آسف إني شمت فيكم و قلت اني شاكر للحزب الوطني منعكم من نيل الشرعية بينما الحقيقة انكم تستمتعون بالبقاء في الظلام و الاستمتاع بعدم كونكم حزبا, فالاحزاب خاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات والمادة '11' من قانون الاحزاب تمنع انشاء او استخدام اموال الاحزاب سواء كانت اشتراكات او تبرعات في اي نشاط تجاري او استثماري. و هذا ما تفعلونه بأموال التبرعات التي تجمعونها من المساجد في الاقاليم و تؤسسون بها مشاريع وهمية لتمويل الجماعة بينما لا يستفيد بها الشعب. بل انكم رفضتم عودة الجماعة إلى ممارسة نشاطها فى العلن حينما عرض السادات ذلك- من خلال محافظ أسيوط الأسبق وأمين اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي- و ذلك من خلال تأسيس حزب سياسى بغير اسم الإخوان المسلمين الذى كان لها سجلاً دموياً, ولكن القيادات الموجودة في ذلك الوقت رفضت, و إذا كانت الجماعة تريد العمل في النور فأين رقم القضية المرفوعة في مجلس الدولة (القضاء الإداري) يطالب فيها الإخوان بالحكم ببطلان قرار حل الجماعة الصادر عن مجلس قيادة الثورة عام 1954؟؟؟ فلم يسمع أحد بها , ثم ان بطلان قرار الحل لن يعطى الجماعة حرية التحرك كما كانت قبل الثورة وفى هذه الحالة سيعملون فى النور ولكنهم سيقضى عليهم لأنه سيتم محاسبتهم كهيئة معترف بها كما ستنتهى أسطورتهم التى تنموا فى الظلام وتحت الأرض

أنا آسف لأني وصمتكم بأحادية الفكر و رفض الآخر بينما الشواهد تؤكد العكس فقد قال مرشدكم السابق مصطفى مشهور مؤكدا على ديمقراطيته:" من يعادون الأخوان يعادون الله ورسوله " مساويا بين الاسلام والاخوان وأن من يعادى الإخوان يعادى الله ورسوله كأنهم هم المسلمين الحقيقين فقط فى العالم.
أنا آسف لأني كنت أعتقد في عدم تقبلكم للتعددية أو عدم تبنيكم للسماحة بينما أكدت الشواهد عكس ذلك عندما فزتم بعدد لا بأس به في البرلمان ونزل شباب جماعه الإخوان المسلمين تردد :" بالطول والعرض هانجيب الكنيسة الأرض" و انتشر شبابكم الجميل الواعي الحريص على دينه في الصعيد وأرهب مسيحيى الصعيد فذهب منهم القليل إلى لجان الإنتخابات العدد القليل, بل و امتد ذلك - وقد رأيت ذلك بأم عيني_ الى استخدام نفس أسلوب الترهيب و المنع لكل من يعارضكم في استفتاء 2011

أنا آسف اني فشلت في استيعاب مفهومكم للديمقراطية الاسلامية, فلم أقابل أحداً يعرف معنى "الديمقراطية الإسلامية" التي تتحدثون عنها - أو غيركم - فإذا كانت الديمقراطية أولا وقبل كل شيء هي سيادة الشعب من أجل الشعب، بينما الشريعة الاسلامية – و لست أختلف معها هنا- تستمد السيادة من شرائع الله عز و جل -و كفى به مشرعا – فكيف سيوفق هؤلاء بين هذه و تلك ؟؟ ثم أين نحن من السلف الذين طبقوا الشرع و بين الطغمة الحاكمة في مكتب الارشاد التي تقصي كل من يعارضها داخل الجماعة ؟؟؟ إني لا أرى هنا سوى استبدال استبداد باستبداد أعظم يستند الر مرجعية شرعية تم تلوينها لتناسب الهدف المرحلي ثم تنتقل للهدف التالي.

أنا آسف لأني كنت اعتقد أن برلمانا غالبيته منكم لن يحترم قانونا أو يسن دستورا. فالشواهد كلها تؤكد التزامكم بسن و احترام القواعد. فبعد ان اغتيل الإمام البنا في عام 1949 م , ومنذ تشكل هذا التنظيم ووضعت له لائحة لم يتم الالتزام بها ولا مرة واحدة في قضية اختيار المرشد العام. فعندما توفى عمر التلمساني عام1986 م تم اختيار محمد حامد أبو النصر بغير الالتزام بلائحة أختيار المرشد العام. و تم عمل لائحة للإخوان في مصر لا تتناسق مع لائحة التنظيم الدولي, ولم تجري أية انتخابات في ذلك الوقت, وحينما توفي محمد حامد أبو النصر عام 1996, أيضا لم يتم تطبيق اللائحة الجديدة الخاصة بانتخاب الأستاذ مصطفى مشهور المرشد الجديد من مجلس الشورى المصري, وتم ما عرف ببيعة المقابر التي جعلت الهيئات القيادية في التنظيم الدولي تقبل راغمة إقرار ما تم بالمخالفة للائحة . وعاندت قيادات التنظيم الدولى تنفيذ الكثير من القرارات التي صدرت من مجموعة مكتب الإرشاد فى مصر.

انا آسف اني اعتقدت انكم تريدون السلطة لتحققوا مآرب دنيوية خاصة بأعضاء مكتب الارشاد مستغلين في ذلك من صدقت نواياهم من المتدينين من شباب و رجالات مصر  بينما الحقيقة انكم  لا تريدون السلطة الا لتحققوا ما حققه المسلمون الأوائل بالفتوحات الاسلامية حيث يمكن في ظل الحكم الاسلامي ان يختار المصري بكل حرية ان يعتنق الاسلام أو ان يظل على ملته !!

أنا آسف اني اعتقدت انكم بشعاركم خدعتم البسطاء من عامة المسلمين تحت مسمى كبير هو " الإسلام هو الحل " وكأنكم وحدكم المسلمين وحماة الإسلام و الأمناء عليه خلفاء من قبل الله أما غيركم من المسلمين فكفرة.
أنا آسف اني اعتقدت انكم تمارسون بنفس الشعار خديعة كبرى و الحقيقة انكم اثبتم عكس ذلك فلا يوجد عندكم رؤية لحل أى مشكلة تم طرحها حتى الآن حتى أثناء وجودكم بالبرلمان في 2005

انا آسف اني اعتقدت انكم لا تدينون بالولاء لهذا الوطن و انكم قد تتحالفون حتى مع الشيطان لنيل مرادكم و لكنكم اثبتم لي عكس ذلك عندما حصلتم بالطرق الملتوية على مقاعد فى مجلس الشعب عام 2005 بتحالفكم و اتفاقكم مع الوطني و ببث برامج ومنشورات وهتافات ودعاية ومظاهرات ووقوف شبابكم المجاهد المقاتل بالمطاوى والسنج والعصى على أبواب لجان الدوائر الإنتخابية وتهديد المواطنين.

و أخيرا أنا آسف لأني أضعت كل هذا الوقت لأكتب عن مجموعة متسلقة متلونة تشتري بآيات الله ثمنا قليلا.