Saturday, November 8, 2014

جرس الهاتف !

 November 18, 2012



يعود كل يوم إلى غرفة نومه
يحادث نفسه أو بالأحرى يهمس لها
فهو لا يريد لأذنيه أن تسمعا صوت عقله
يسري ذلك الهمس في ذهنه
نعم أنا أستطيع
ما الفارق بيني و بين من سبقوني؟
هم لم يولدوا كذلك و لا آبائهم
مع مرور الأيام سأتعلم
مع مرور الأيام سأتقدم
مع مرور الأيام سأتفوق عليهم جميعا
نعم أستطيع ذلك
لن أسمح لمن يريدون أن يسخروا مني أن ينالوا مرادهم
سأثبت لمن انتقوني لسهولة التضحية بي أني لست كبش فداء
سأثبت للجميع أني لست من يعتقدون
يهوي بجسده المنهك على فراشه
يضع وجهه على الوسادة الوثيرة
لحظات و يسقط في بئر النعاس العميق
ينشر الفجر خيوطه البيضاء الرفيعة ليقوم لصلاته
ينتهي من صلاته ليهرع إلى الهاتف
لا بد أن يجري تلك المكالمة التي طالما بعثت الطمأنينة في نفسه
يدق الهاتف طويلا دون إجابة
تبدأ دقات قلبه في التسارع بينما تتصبب حبات ثقيلة من العرق من خلال لحيته الخفيفة
يتمتم بكلمات تكاد تكون مسموعة...ماذا أفعل؟
ما خطبه؟
لماذا لا يرفع سماعة هاتفه؟
فجأة يأتي ذلك الصوت من الجانب الآخر
يحدثه بكلمات مقتضبة و بصوت صارم قائلا:
"السلام عليكم يا محمد"
“أراك متلهفا لسماع المزيد مما نريد منك فعله”
فيجيب بتلهف و نشوة كالطفل الذي ارتمى في أحضان أمه
"كلي آذان صاغية يا سيدي المرشد"